المحامي حنين: لهذه الأسباب منعَ المشرٌع المغربي النظاراتي من قياس بصر المواطنين

مشاهدة
أخر تحديث : الخميس 13 يونيو 2019 - 8:11 مساءً
المحامي حنين: لهذه الأسباب منعَ المشرٌع المغربي النظاراتي من قياس بصر المواطنين

*العاصمة24 * متابعة*

 اعتبر محمد حنين المحامي بهيئة الرباط، ن الخلاف الدائر بين أطباء العيون والنظاراتيين، هو ناتج عن مناقشة مشروع القانون 45.13، المتعلق بمزاولة مهن الترويض، والتأهيل، وإعادة التأهيل الوظيفي، وخصوصاً بعد التفاعل الإيجابي الذي حظيت به مطالب أطباء العيون من قِبل مجلس المستشارين، والقاضية بتعديل المادة 6 من ذات مشروع القانون.
وأفاد محمد حنين، أن التعديلات التي أقرٌت الغرفة الثانية ليست مساساً بحق مكتسب كان يُمارسه النظاراتيون، حيث أكد القانون المعمول به حاليا والمنظم لمهنة النظاراتي، الصادر سنة 1954، ينص على أنه ضابط لسن كيفية تعاطي بيع النظارات، وأن كل مواده تصُب في اتجاه تنظيم الكيفية التي يتم بها بيع النظارات والمحلات المخصصة لبيعها، وكيفية الحصول على الرخص لبيع النظارات الزجاجات، سواء من أجل حماية البصر أو تصحيحه.
وشدد المحامي بهيئة الرباط على أن المطالب رفعها النظاراتيون من أجل إدخال تعديلات جديدة على المادة السادسة من مشروع القانون المتعلق بمزاولة مهن الترويض والتأهيل وإعادة التأهيل الوظيفي، حتى يتمكنوا من قياس البصر، لا يُمكن إدراجها ضمن نص قانوني، مؤكدا أن القانون يجب أن يسمو عن مختلف الإشكالات والمصالح كيفما كانت طبيعتها.
وأكد محمد حنين، أن الأمر محسوم من الناحية القانونية، إذ أن النظاراتي مهمته تتجلى وتحدد بكيفية حصرية في بيع النظارات وإطارات الزجاج سواءً كان ذلك لحماية البصر أو لتصحيحه، وبناءً على وصفة طبية، مشدداً على أنه قانونياً فإن مهنة نظاراتي ذات طابع تجاري صرف بما ينطوي على ذلك من منافسة واللجوء إلى الإشهار والبحث عن الربح.
وأورد أن مهنة طبيب العيون تُنظم طبقاً للقانون رقم 13/131، والذي يجعل من الطبيب يمارس مهامه الطبية حسب ما يتوفر عليه من معرف وعلم وأخلاق مع منعه من ممارسة أي عمل تجاري، مؤكدا أن العمل الطبي هو عمل علمي ذو طابع أخلاقي نبيل لا يُمكن أن يؤدي بأي شكل من الأشكال إلى ممارسة التجارة.

وذكر محمد حنين المحامي بهيئة الرباط، أنٌ المشرٌع المغربي حاول منذ ما قبل الإستقلال أن يفصل بين المهام الطبية فيما يتعلق بالصحة البصرية، والتي يسندها بكيفية حصرية لأطباء العيون، وبين مهمة النظاراتي التي تتحدد في البيع وتقديم اللوازم المتعلقة بالبصر، مشدداً على ضرورة الحفاظ على هذه المساحة حتى تبقى هناك إستقلالية ما بين العمل الطبي الصرف والعمل التقني والتجاري الذي يتولاه النظاراتي حتى لا تختلط الأمور وتتداخل فيما بينها ويصبح المتضرر من ذلك هو المواطن.

وينص التعديل الذي أقره مجلس المستشارين على المادة السادسة من مشروع القانون المذكور، على أن “النظاراتي يمارس الأعمال المتعلقة بتقديم اللوازم البصرية المعدة لتصحيح البصر أو حمايته للعموم”، علاوة على قيامه “قبل تقديم اللوازم البصرية بملاءمتها وتسويتها بواسطة أدوات الرقابة الضرورية”، كما تنص على أن النظاراتي “يقوم بتقديم المنتجات المخصصة لصيانة وحفظ النظارات والعدسات اللاصقة وترطيبها”، مما “يمارس مهامه في إطار الأعمال المنوطة به المحددة في مصنف الأعمال المشار إليها في القانون”.

شـاركها الأن
رابط مختصر