ذكرى ميلاد صاحب السمو الملكي ولي العهد الأمير مولاي الحسن مناسبة لتجديد الارتباط المكين بين العرش والشعب .

مشاهدة
أخر تحديث : الخميس 9 مايو 2019 - 8:26 مساءً
ذكرى ميلاد صاحب السمو الملكي ولي العهد الأمير مولاي الحسن مناسبة لتجديد الارتباط المكين بين العرش والشعب .

*العاصمة24 * الرباط*

بحلول الذكرى السادسة عشر لميلاد صاحب السمو الملكي ولي العهد الأمير مولاي الحسن (ثامن ماي)، تتجدد مشاعر الفرح والابتهاج التي عاشها الشعب المغربي قاطبة يوم 8 ماي 2003، حين أشرقت جنبات القصر الملكي العامر بميلاد ولي العهد، الذي اختار له صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، إسم مولاي الحسن.

وتشكل هذه الذكرى مناسبة يستحضر فيها الشعب المغربي الاحتفالات البهيجة التي أعقبت الإعلان عن ميلاد صاحب السمو الملكي ولي العهد الأمير مولاي الحسن، بدءا بإطلاق المدفعية 101 طلقة احتفاء بالمولود السعيد، ثم التدفق التلقائي للمواطنين على ساحة المشور السعيد بالقصر الملكي بالرباط لمباركة هذا الحدث الأغر، وصولا إلى حفل العقيقة الذي أقيم في 15 ماي 2003، وتم الاحتفال به في كافة مدن المملكة.

وقد جاء إطلاق إسم مولاي الحسن على ولي العهد، تعبيرا عن قيم ومبادئ الوفاء لملكين عظيمين في تاريخ البلاد، هما السلطان مولاي الحسن الأول وجلالة المغفور له الملك الحسن الثاني، طيب الله ثراه، وتجسيدا لاستمرارية العرش واستقرار البلاد وتماسكها عبر التاريخ.

ويكتسي تخليد ذكرى ميلاد ولي العهد رمزية تاريخية وعاطفية بالغة الدلالة، فهو تعبير عن الاستمرارية، التي تطبع تاريخ الدولة العلوية الشريفة، التي حافظ ملوكها، طيلة أزيد من ثلاثة قرون، على القيم والمبادئ التي تأسست من أجلها، ألا وهي الدفاع عن وحدة الوطن واستقلاله وصيانة مقدساته، المجسدة في شعار المملكة “الله- الوطن- الملك”.

ولذلك، فإن الاحتفال بهذه الذكرى يجسد أروع صورة لتمسك الأمة، على اختلاف مكوناتها، بمبدأ الوفاء للعرش العلوي المجيد والحرص على استمراريته، من خلال نظام التوارث والبيعة الشرعية لملك البلاد، أمير المؤمنين حامي حمى الوطن والدين.

والواقع أن الاحتفال بهذه الذكرى السعيدة ما هو إلا تأكيد على ما لمؤسسة ولاية العهد من أهمية جليلة داخل أركان الدولة ونظام الحكم، ذلك أن ولاية العهد تعد من النظم الإسلامية العريقة، حيث تتلخص مقاصدها الشرعية في التأكيد على ضمان استمرار الدولة في شخص الملك واستمرار مقومات الدين في شخص أمير المؤمنين.

كما تتمثل الأهمية الكبرى التي تحظى بها مؤسسة ولاية العهد من خلال الحرص الموصول على تنشئة سموه في ظل أحسن الظروف ووفق برامج مخصصة للتربية والتكوين.

و مشاركة الشعب المغربي الأسرة الملكية احتفالها بهذا الحدث السعيد، دليل على أواصر التلاحم والترابط التي ظلت على الدوام تجمع العرش بالشعب، وتأكيدا على تعلق هذا الأخير بقائد الأمة صاحب الجلالة الملك محمد السادس، أيده الله، ضامن وحدة البلاد وتماسكها واستقرارها وتطورها ونموها، وذلك بفضل الجهود التي ما فتئ جلالته يبذلها من خلال الأوراش الكبرى المفتوحة على جميع الأصعدة، لبناء مغرب الغد على أساس المشروع الملكي الديمقراطي الحداثي.

وهكذا، فقد أضحت ذكرى ميلاد صاحب السمو الملكي ولي العهد الأمير مولاي الحسن مناسبة سعيدة تحتفل بها كافة مكونات الشعب المغربي، وتعبر من خلالها عن مشاطرة الأسرة الملكية الشريفة أفراحها ومسراتها، وتجدد بالمناسبة آيات ولائها وإخلاصها لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، أيده الله.

《وبهذه المناسبة الغالية نتقدم بأحر التهاني، وأغلى الأماني، الى ولي العهد الأمير الجليل مولاي الحسن بالسعادة والصحة، في كنف والده المنصور بالله سيدي محمد السادس ولكافة الاسرة الملكية الشريفة .

أبقاكم الله يا مولاي أمير المؤمنين ، ملاذا وذخرا لرعيتكـم ، و حصنـا حصينــا لشعبكـم الوفي ، و بـارك الله فيكم وسدد خطاكــم سائلين المولى العلي القدير، أن يحفظكم بعنايته ويسبل عليكم عظيم بركاته ، وأن يقر عينكم بولي العهد المبجل الأمجد ، صاحب السمو الملكي ، الأمير الجليل مولاي الحسن ، وبشقيقته الأميرة الجليلة مولاتنا للآلة خديجة ، و أن يشد أزركم بصنوكم السعيد ، صاحب السمو الملكي ، الأمير مولاي رشيد ، و سائر أفراد أسرتكم الملكية الشريفـة ، إنه سميـع مجيــــب 》.

رابط مختصر